📌 من قطعة خشب إلى تحفة فنية.. حوار خاص مع ياسر عبد الحميد

📌 من قطعة خشب إلى تحفة فنية.. حوار خاص مع ياسر عبد الحميد
📌 من قطعة خشب إلى تحفة فنية.. حوار خاص مع ياسر عبد الحميد


 📌 من قطعة خشب إلى تحفة فنية.. حوار خاص مع ياسر عبد الحميد

✍🏿 حوار / الإعلامي والصحفي هاني عبدالله

◾ هاني عبدالله: ياسر، خلينا نبدأ من البداية.. عندما تنظر إلى قطعة خشب قبل أن تبدأ العمل عليها، ماذا ترى؟

◾ ياسر عبد الحميد: لا أراها مجرد قطعة خشب، وإنما أبدأ في تخيل ما يمكن أن تصبح عليه، وأحاول أن أرى الشكل النهائي قبل أن تبدأ يدي في تنفيذ الفكرة.

◾ هاني عبدالله: وهل كل قطعة خشب تصلح لأن تتحول إلى عمل فني؟

◾ ياسر عبد الحميد: ليس بالضرورة، لأن نوع الخشب وحجمه وتفاصيله كلها عوامل تحدد ما يمكن تنفيذه، وأحيانًا الخامة نفسها تجعلني أغير الفكرة.



◾ هاني عبدالله: إذن أحيانًا الخشب هو الذي يقود الفنان؟


◾ ياسر عبد الحميد: نعم، وهذا من أجمل الأشياء في العمل اليدوي. قد تبدأ بفكرة، ثم تكتشف أثناء التنفيذ تفاصيل جديدة تدفعك إلى تطويرها.


◾ هاني عبدالله: وما أصعب شيء في هذه المهنة.. الفكرة أم التنفيذ؟


◾ ياسر عبد الحميد: الاثنان مهمان، لكن التنفيذ يحتاج إلى صبر ودقة كبيرة، لأن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع في النهاية شخصية القطعة.


◾ هاني عبدالله: نلاحظ اهتمامك الواضح بالتراث.. لماذا اخترت التراث تحديدًا؟


◾ ياسر عبد الحميد: لأن التراث بالنسبة لي هو هوية وذاكرة. لا أريد فقط أن أقلد الماضي، وإنما أستفيد من جماله وأقدمه بروح تناسب الحاضر.

◾ هاني عبدالله: وماذا تعني لك كلمة «الدقة»؟

◾ ياسر عبد الحميد: الدقة هي أن تهتم بالتفصيلة التي ربما لا يلاحظها الشخص من النظرة الأولى، لكنها عندما تكون ناقصة تجعل العمل كله يفقد جزءًا من قيمته.

◾ هاني عبدالله: وهل الموهبة وحدها تكفي للوصول إلى الاحتراف؟

◾ ياسر عبد الحميد: لا، الموهبة هي البداية فقط، لكن الاحتراف يحتاج إلى تدريب وصبر وتجربة وتطوير مستمر.

◾ هاني عبدالله: وما الحلم الذي تتمنى أن تصل إليه بأعمالك

◾ ياسر عبد الحميد: أتمنى أن تصل أعمالي إلى أماكن أكبر، وأن أشارك في معارض ومشروعات فنية وديكورات وأعمال درامية، وأن يعرف الناس قيمة هذا النوع من الفن

◾ هاني عبدالله: وفي كلمة أخيرة.. لو كانت أمامك الآن قطعة خشب لا تعرف ماذا ستصنع منها، ماذا تقول لها؟

◾ ياسر عبد الحميد: أقول لها: ربما تكون بدايتك قطعة خشب، لكن نهايتك قد تكون حكاية فنية يتذكرها من يراها.

◾ هاني عبدالله: وهنا تنتهي أسئلتنا، لكن حكاية ياسر مع الخشب لا تنتهي.. فما زالت هناك أفكار كثيرة تنتظر أن ترى النور.

◾ ياسر عبد الحميد: وأتمنى أن يكون هذا الحوار بداية للقاءات أخرى نتحدث فيها عن التراث، وفنون الخشب، والاحترافية، والدقة، وكل التفاصيل التي تصنع الفرق.

تعليقات