باحثة مصرية تدمج تصميم تجربة المستخدم مع التصميم الشامل لتقديم تجربة تصميمة ملائمة للجميع
باحثة مصرية تدمج تصميم تجربة المستخدم مع التصميم الشامل لتقديم تجربة تصميمة ملائمة للجميع
القاهرة – تغطية خاصة
فى إنجاز بحثى جديد يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والتصميم التفاعلى، شهدت كلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان مناقشة رسالة ماجستير للباحثة المهندسة رحمة محسن محمد عبد الدايم، أخصائى أول تصميم تجربة المستخدم بشركة أمان القابضة، قدمت خلالها ابتكارًا يعتمد على تصميم تجربة المستخدم، وتصميم واجهات المستخدم، والتصميم الشامل لتطوير تجربة تعلم البرمجة للأطفال بصورة أكثر سهولة وإتاحة.
وتناولت الرسالة تصميم وحدة تعليمية تفاعلية متكاملة مع نظام رقمى ذكى، يتيح لكل طفل تخصيص بيئة التعلم بما يتناسب مع احتياجاته الحسية والإدراكية، من خلال التحكم فى الإضاءة والصوت، واستخدام واجهات بسيطة ومنظمة تساعد على التركيز وتقليل التشتت أثناء التعلم.
وشهدت المناقشة حضور لجنة الحكم والمناقشة برئاسة الأستاذة الدكتورة مها الحلبي، الأستاذة الدكتورة رانية مسعد سعد والأستاذة الدكتورة غادة المسلمى، حيث أشادت اللجنة بالفكرة البحثية وما تضمنته من توظيف لمفاهيم التصميم الحديثة فى تطوير تجربة تعليمية تتمحور حول احتياجات المستخدم
واعتمدت الباحثة فى تصميم النظام على رحلة استخدام متكاملة تبدأ منذ دخول الطفل إلى الكبسولة وحتى إنهاء النشاط التعليمى، مع إتاحة التحكم الكامل فى خطوات التعلم، وإمكانية التوقف أو العودة أو طلب المساعدة فى أى وقت، بما يعزز الشعور بالأمان والاستقلالية.
كما صُممت واجهات النظام بصورة تقلل الحمل الإدراكى، من خلال تنظيم المعلومات تدريجيًا، واستخدام رموز وتعليمات واضحة، مع إمكانية استكمال النشاط من آخر خطوة توقف عندها الطفل، دون الحاجة إلى إعادة المهمة بالكامل.
واستُلهم النظام من آلية عمل منصة Scratch للبرمجة البصرية، بما يساعد الأطفال على فهم مفاهيم البرمجة الأساسية بطريقة مبسطة تعتمد على تجميع الأوامر وربطها منطقيًا، بدلًا من كتابة الأكواد التقليدية.
ويرتكز المشروع على تطبيق مبادئ التصميم الشامل ومعايير إمكانية الوصول، سواء فى تصميم الكبسولة أو النظام الرقمى، من خلال توفير بيئة تعلم مرنة تراعى اختلاف قدرات المستخدمين، وتدعم التركيز والراحة والاستقلالية أثناء أداء المهام التعليمية.
ويؤكد المشروع أن مستقبل التعليم الرقمى لا يعتمد فقط على التكنولوجيا، بل على تصميم تجارب تعليمية تضع الإنسان فى قلب عملية التصميم، وتوفر بيئات أكثر شمولًا وفاعلية، بما يجعل الطفل شريكًا حقيقيًا فى عملية التعلم، وليس مجرد متلقٍ للمحتوى.


تعليقات
إرسال تعليق